المشائخ الجدد

 

اشتاق كثيرا لمثل هذه اللحظات التي اخلوا بها مع قلمي الحنون، لتسنح لي فرصة الوقت والجهد لأمارس هوايتي المحببه .

جالت بي الافكار كثيرا وصالت، عن من سأكت وفي أي قضية سأتحدث .. ليس لأني أمسك بالحنون بلا هدف .. ولكن لتعدد الاهداف والاغراض التي لزم أن اكتب عنها .

اعتقد أني أكثر من يعرفني .. فأنا أعرف نفسي جيدا .. وأعرف ما أجيد وما لا أجيد .. فأنا كلي إيمان بقدرتي على قراءة الاحداث ومتابعة ما تسير به أمور المجتمع إيجابا وسلبا .

هذه مشاهد مختلفة .. اختصر فيها رؤيتي لمجتمعي ، ومدى التغير المتصاعد الذي أراه يلوح في الافق .

تعجبت كثيرا من ظهور مصطلح جديد على الساحة مؤخرا .. وهو مصطلح الغناء الاسلامي !!، ومكثت لساعات أتسائل .. هل صنفت الموسيقى على أنها اسلامية وغير اسلامية!! أم أنها مسميات مختلفة لحقيقة واحده ؟! .. تذكرت ما كان يقوله لنا معلمونا بأن الخمر هو الخمر ولكنهم يغيرون من اسمه إلى مشروبات روحيه .. كمطلح يضحكون به على الذقوون ويقللون به من فضاعة ما يرتكبون كما هو الحال تماما مع الربا والمسمى الجديد “الفوائد البنكية”

إن ما زاد من حيرتي وهاجسي الكبير .. ما تابعته على قناة إقرأ الفضائية منذ فترة ليست بالقصيرة نسبيا، من مهرجان أو مسابقة للنشيد الاسلامي الحديث أو الغناء الاسلامي أو سمه ما شئت ..

وأراني أتفاجئ بحضور العديد من الشخصيات الدعوية البارزة والتي تتخذ منها الناس في العالم الاسلامي قدوة ونبراسا !! ..
هل الموسيقى التي كانت في ذاك الحفل خارجه عن حكم الدين بحرمتها !!

أنا لا اتحدث فقط عن هذا المهرجان .. بل هم أنفسهم في برامجهم الخاصة .. نلاحظ ان بداية تلك البرامج ونهايتها لا تخلوا من الموسيقى الواضحه .. والتي اصبحت تسمى حديثاً موسيقى اسلامية !!

أليست هذه الشخصيات قدوة تتبع!! .. أليس من الاولى بها أن تتعالى عن مثل هذه الشبهات ..
هذا طبعا في حال كانت تلك الموسيقى شبهه!!

أنا لا أتكلم عن أحكام شرعية .. فأنا كما أعرفني لا أجيد ذلك ولا أملك من العلم ما يشفع لي، ولكني أكتب من ضمير المسلم الذي يحزن لرؤية هذا المنحنى الخطير في الاتجاهات الاسلامية .

أرجووك .. لا تخاطبني بلسان العدل والوسطيه .. فأنا أحفظ قول الله تعالى “وكذلك جعلناكم أمتا وسطا” .. وأنا في الوقت ذاته مؤمن أن المخالفات الشرعية ومنها الموسيقى ليست من الوسط في شيء ..

فالحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقط استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام ، والحري بمشائخنا الجدد أن يربوا بأنفسهم عن كل ما تشوبه شائبه .

إني أتحدث عن المشائخ الجدد .. الذين امتلئت بهم الشاشات .. وهم مع أسفي ليسوا اهلا للظهور، حتى اصبحنا نصدم بفتوى لادري كيف أصوغها “جواز الرضاعة للكبير” هل هذا يعقل يا ساده !!..

مشائخنا وعلمائنا الاجلاء كالأقمار ..وضائه .. تهدي الناس بتصرفاتها القويمه وبأفعالها السديده وبسمتهم الصالح لما فيه خيري الدنيا والآخره .. هم قدواة البشر وحملت الدين بعد الانبياء المعصومين .

ربما مقالتي لا تصل للكثير .. ولكن حسبي بأني بحت بما أراه صواباً .. وأعرفني بشراً لا أسلم من الخطأ ..
فعفوك ربي إن زلت بي القدمُ .

للحديث بقية .. فما زلت أرى الكثير حولي ..

 

كتب في : 03-05-2010