حماة الفضيلة ودعاة الرذيلة


إذا أردنا أن نضع النقاط على الحروف ونرسم الخطوط العريضة لهذا المجتمع، لابد لنا أن ندرك وبشكلٍ واضح أننا في مجتمع مسلم، نسير وفق قيادةٍ حكيمةٍ مسلمة، دستورنا القرآن الكريم ومنهجنا السنة الشريفة المطهرة .


في حال اتفقنا أنا وأنت على هذا واظننا كذلك .. حينها فقط من الممكن أن تواصل أيها العزيز قراءة المقالة .


عجبي من مجتمعي ..!! كيف غدا فيه الرجل المستقيم والفتاة الملتزمة شريحة من هذا المجتمع الاسلامي .. في وقتٍ يجب أن يكون فيه ذلك الرجل وتلك الفتاة هما المجتمع أساسه ومن سواهم هم الشريحة .


نعم في المجتمع الاسلامي يجب أن يكون المتبع لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم بتقصير الثوب وإعفاء اللحية هو الاصل، وغيره جزء من هذا الاصل .


“المطاوعة” “الملتزمون” “المتشددون” “المحافظون” هم عماد المجتمع وهم صفوته ومن خالفهم من “المقصرون” “المسوفون” “المستهترون” فقد خالف الطريق القويم والصراط المستقيم ووجبت عليه التوبة والاستغفار ..


مشهد .. عندما يتقدم شابٌ ملتزم ليخطب فتاة .. أول ما يقال لها “هااا ترى الرجال مطووع؟!” “زوجك مربي لحيته!” “ما يسمع أغاني !!!” .. سبحان الله، هل أصبح المتمسك بدينه المتبع لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مصدراً للتعجب والاستغراب !! .. بل أني اعلم من الفتيات من ترفض أن تتزوج بالشاب بسبب إلتزامه، وتظن في ذلك ضيق وحرج عليها !!


مشهدٌ آخر .. حملات وحملات تشن ضد رجال الحسبة و هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا أدري مالغرض من وراءها وما الأسباب الوجيهه التي تدفع تلك الأقلام الساقطة وتلك الوجوه الغابره لتطالب بإلغاء ذلك الركن القويم والسد المنيع ..


إن المطالبة بإلغاء هذا الجهاز هي مطالبة صريحة لنشر الرذيلة والفساد، ولا أجد لها تفسيرا غير ذلك، وإني لأتحدى كل مسلم يرى في جهاز الهيئة عالة على المجتمع أن يرد على هذا السؤال بعقلانية وتبصر
ما المستقبل المشرق الذي تنتظره بلادنا وينتظره مجتمعنا بعد إزالة جهاز الهيئة ؟” ..
التفسخ! العري! الفجور! السفور! , هل هذا هو الطموح أيها العقلاء؟


صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز -حفظه الله-، حييت يا مصدر الفخر، عندما سٌئِلَ عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال :
” الهيئة مرفق عام يجب أن يدعم من كل النواحي، وهناك استهداف للأسف من بعض الاعلاميين حيث يتلقطون السلبيات البسيطة وينفخون فيها حتى تكبر حتى يسيئوا للهيئة, هل يعلم هؤلاء أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ركن من أركان الإسلام, يقول الله تعالى : ( والذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) فإذا كنا مسلمين يجب أن نعرف هذا وإذا لم نكن مسلمين، فليس هذا وطن لغير المسلمين” .


واجبٌ عليّ أن أقول .. أني لا أدعي العصمة لأحد وأعلم أن منهم من ظل الطريق وأخطأ الوجهه ولكنهم بالتأكيد لا يمثلون الأغلبية فالتعميم مرفوض، وكلنا ذاك المخطأ، وكلنا ذاكالمُحَاسب .


اكتب هذه الكلمات فيهم ولست منهم .. ولكنني كنت قريباً منهم لسنين خلت، وأشهد بالله أنهم نعم القوم وإن أخطئوا .


هذه مشاهد .. احكيها لكم ولست بأفضلكم، ولكن حسبي أن تقرؤها وتجد صداها في نفوسكم ..
هي مواصله لما بدئته في مقالتي السابقة ..
وما زال في مجتمعي المزيد من المشاهد التي احب ان اشارككم بها . فإن طاب لكم فانتظروني ..

كتب في : 03-08-2010